رجاوي

موقع خاص بمحبي نادي الرجاء العالمي

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الرجاء ينهزم من نفسه… خسارة كان بالإمكان تفاديها.

الرجاء ينهزم من نفسه… خسارة كان بالإمكان تفاديها. ليست كل هزيمة تعني تفوق الخصم، وبعض المباريات تُخسر لأن الفريق لم يُحسن التعامل مع تفاصيلها. مباراة الرجاء ضد النادي المكناسي تندرج ضمن هذا الصنف؛ مباراة كان الرجاء فيها الأقرب للفوز، لكنه في النهاية انهزم أمام أخطائه واختياراته أكثر مما انهزم أمام منافسه. إهدار ضربة الجزاء كان نقطة التحول الأبرز. صحيح أن تضييع ركلات الجزاء أمر وارد في كرة القدم، والنفاتي سبق له أن سجل أهدافًا حاسمة وضربات جزاء في محطات سابقة، غير أن حضوره في هذه المباراة لم يكن في أفضل حالاته. هنا يطرح السؤال نفسه: هل كان من الأجدر تغييره أو على الأقل تجنيبه تنفيذ ضربة الحسم، خاصة في ظل غيابه الذهني طوال أطوار اللقاء؟ من جهة أخرى، يواصل بوغرين تقديم مستويات متذبذبة مقارنة بما كان عليه في موسمه الأول مع الرجاء. اللاعب الذي كان يمنح الاستقرار والتوازن أصبح أداؤه غير ثابت، بل متقلبًا حتى داخل المباراة الواحدة، وهو ما أثر سلبًا على مردودية وسط الميدان. أما بولكسوت، فمستواه الحالي يثير أكثر من علامة استفهام. اللاعب بعيد عن الصورة التي قدمها سابقًا سواء مع الرجاء أو رفقة المنتخب الوطني، وأخطاؤه الذهنية، خصوصًا في لقطة الهدف، كلّفت الفريق غاليًا في لحظة كان التركيز فيها مطلوبًا بأقصى درجة. المباراة عرفت أيضًا خروجًا اضطراريًا لبرقوق، ومع الغياب المسبق للمكعازي ظهر خلل واضح في وسط الميدان، حيث فقد الرجاء القدرة على التحكم في نسق اللعب، رغم الاستحواذ الكبير على الكرة. استحواذ لم يُترجم إلى نجاعة حقيقية أمام مرمى الخصم. ورغم ذلك، لا يمكن إنكار بعض الإشارات الإيجابية التي قدمها القادمون الجدد، والفرص العديدة التي أُتيحت للفريق. ومع ذلك، يصعب الحديث عن الإيجابيات عندما تُهدر مباراة بهذا السيناريو. الحظ بدوره لم يكن في صف الرجاء، إذ جاء هدف الفريق المكناسي إثر خطأ غير معتاد من الحارس أحرار، مع غياب التركيز الدفاعي، فيما طريقة دخول الكرة للشباك بعد تشتيت لمقدم للكرة واصطدامها بالشرايبي تؤكد أن الكرة عاكست الرجاء في هذا اللقاء. تبقى اختيارات المدرب محل نقاش واسع؛ الاحتفاظ بلاعبين كانوا خارج أجواء المباراة، مقابل استمرار تهميش المعموري، يطرح تساؤلات مشروعة حول منطق التسيير التقني وعدالة الفرص داخل المجموعة. في المحصلة، الهزيمة قاسية وغير مقبولة، لأنها جاءت في مباراة كان الرجاء الأقرب لكسبها. ثلاث نقاط ثمينة أُهدرت، وأصبح البقاء ضمن فرق المقدمة رهينًا بنتائج المنافسين في المباريات المؤجلة ، وهو وضع لا يليق بفريق بحجم الرجاء ولا بطموحات جماهيره. المرحلة المقبلة تتطلب وقفة صريحة، ومراجعة شجاعة للاختيارات، لأن الرجاء لا تنقصه الإمكانيات، بل يحتاج إلى قرارات أكثر جرأة وحسن تدبير للتفاصيل الصغيرة… تلك التي تصنع الفارق بين الفوز وخسارة كان بالإمكان تجنبها.

عن الكاتب

RAJAOUI

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

رجاوي